السيد كمال الحيدري
398
دروس في التوحيد
البيت ( عليهم السلام ) والتي تدلّ بالأولوية على وجوده عند الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) لأفضليته عليهم « 1 » . وبهذا يتّضح أنّ مظهر الاسم الأعظم في عالم الملكوت هو نور النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ونور أهل بيته ( عليهم السلام ) ، وفي عالم الملك والمادّة ، يتمثّل بالوجود البشري للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، وهناك عدد وافر من الروايات الدالة على إثبات هذه الحقيقة « 2 » . خلاصة الدرس السابع والعشرين 1 . يتّضح مما تقدم أنّ المراد بالخلافة هي الخلافة المظهرية والتجلّي ليكون الخليفة مظهراً للذي استخلفه وآية له وتجلياً لأسمائه الحسنى وصفاته العليا ، أي يكون حاكياً للمستخلف في شؤونه بالمقدار الممكن . 2 . المراد بالخليفة في الآية المباركة هو الإنسان الكامل الذي هو أفضل الأولين والآخرين وهو النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . 3 . من أبرز الأدلّة على أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) هو الإنسان الكامل : دليل أفضليته على جميع الأنبياء والمرسلين من الأولين والآخرين . 4 . هنالك روايات متضافرة دلّت على أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته هم مظاهر الاسم الأعظم في النشأتين الملكوتية والمادّية ، وتلتقي فكرة هذه الروايات مع ما تقدّم في البحث القرآني من دراسة مفهوم الخلافة القرآنية ، وأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو المظهر الأتمّ لهذه الخلافة .
--> ( 1 ) انظر الولاية التكوينية ، لآية الله العلامة السيد كمال الحيدري ، بقلم الشيخ علي حمود العبادي : ص 194 . ( 2 ) المصدر السابق .